
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام البلوى
السلام عليكم
1-ماحكم الانتماء لجماعه الاخوان المسلمين
2-هل الاخوان المسلمين ليسوا مسلمين لان احد اعضاء السلفيه اخبرنى انهم كفره
فتوي الشيخ مصطفى العدوي في[حكم الانتماء للجماعات].
السؤال:
ظهرت جماعات كثيرة على الساحة كجماعة السلف والسنة وجماعة التبليغ والدعوة وجماعة الإخوان المسلمين؛ فنريد أن نعرف: أي الجماعات يقتدى بها، وأي الجماعات نسير معها؟!
الجواب:
لا تجتمع مع أي جماعة، ولا تشترك مع أي جماعة من الجماعات، ولا تبايع أي شخص منهم؛ [فقاطعه السائل بقوله: حتى لو كانت جماعة سلف وسنة؟!]
[فقال الشيخ:]. لا تشترك في أي جماعة من الجماعات؛ فأنت مسلم، ونحن مسلمون، نتعلم ديننا من كتاب ربنا، وسنة نبينا صلى الله عليه و سلم ، وأقوال أئمتنا من الصحابة والتابعين، وأهل العلم السابقين رحمهم الله.
أما أن أنتظم مع جماعة من الجماعات؛ وكل الجماعات فيها بلايا كما لا يخفى!!، ومن ثم تتسبب -أحيانًا- في الخروج على جماعات المسلمين، وأحيانًا أخر -وهذا السائد العام- [تتسبب في] عصبيات جاهلية وتناحر لا معنى له لم يأمرنا الله به.
فأنصحك!:
أن تتعلم دينك، كتاب ربك، سنة نبيك محمد صلى الله عليه و سلم ، تتعاون مع المسلمين عمومًا على البر والتقوى بالقدر الذي تطيقه وتستطيعه، ولا تُحَجِّر نفسك على جماعة من الجماعات بعينها.
فالظاهر –كما لا يخفى عليك وعلى كل ذي لب!- أن هذه الجماعات كثير منها يؤول أمرُه إلى الخروج على أمراء وحكام في بلاد إمرتهم فيها شرعية، وليس هذا فقط، [بل يؤول الأمر إلى] توريث عصبية جاهلية لا منتهى لها!؛ فترى العضو في الجماعة يعادي كل من لم ينتظم معه في جماعته، وأمير جماعتهم يلقنه الأفكار التي فحواها ومضمونها: "لا تتعاون إلا مع مَنْ هم في حزبنا وجماعتنا". فآل الأمر إلى أن فُرِّقَتْ أمةُ محمد صلى الله عليه و سلم .
ثم هذا الرجل الفلاح العامي الذي يأكل من عمل يده؛ كيف أطالبه بأن يدخل جماعة من الجماعات أو حزبًا من الأحزاب بلا بينة ولا برهان!!.
إن مسئوليتنا عن مثل هذا الرجل: أن نعلمه دينه، ونرشده إلى النافع له في دينه وفي دنياه. أما إلزام الأشخاص بدخول جماعات ما أنزل الله بها من سلطان وما أمر باتباع أحدها دون الأخرى؛ فذلك يورث قطيعة وتباغضاً وعصبيات جاهلية لا حصر لها، ولا منتهى لها، ويضيع المسلمون العوام في هذا الباب ضياعًا لا حدَّ له؛ بل قد ينتكس الكثيرون بسبب ذلك.
فبلدة تجد فيها: جماعة كذا!، وجماعة كذا!، عشرون جماعة!!؛ يأتيهم الشاب الذي كان فاسقًَا، بمجرد أن يستقيم؛ فينقضوا عليه كل يريده في حزبه!.
[فهذه] الحزبيات مزقت أمة محمد صلى الله عليه و سلم، وقد توجع من مثلها أئمتنا القدامى –رحمهم الله تعالى-؛ بل والقريبون من التعاصر، فكان الصنعاني –صاحب كتاب "سبل السلام" رحمه الله تعالى- يتوجع توجعًا شديدًا من المذهبيات التي كانت في زمانه والعصبيات التي كانت في زمانه؛ فكان يقول:
وأقبح من كل ابتداع رأيته *** وإنكار للقلب المولع للرشد
مذاهب من رام الخلاف لبعضها *** يعض بأنياب الأساود والأسد
يصب عليه سوط ذم وغيبة *** ليجفوه من كان يهواه عن عمد
فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية *** ويرميه أهل النصب بالرفض والجحد
وليس له ذنب سوى انه غدا *** يتابع قول الله في الحل والعقد
ويتبع أقوال النبي محمد *** وهل سواه -بالله- في الشرع من يهدي؟!
فإن يكن هذا ذنب فحبذا به ** ذنب يوم ألقاه في لحدي!
فبارك الله فيك؛ نحن -والحمد لله- في بلاد مسلمة، في بلاد مسلمة ولله الحمد؛ فلا يسوغ لنا أن ننشئ هذه الجماعات بهذا -الذي نراه من- التعصب المقيت البغيض [الذي يجعل المسلم المنتمي لمثل هذه الجماعات] يعادي كل من لم ينتظم معه في جماعته، فكل من لم ينتظم معه في الجماعة؛ يصبون عليه كل ما يستطيعون من الاغتياب، والطعن في العرض، ومعاداته [....إلخ]، وكل ذلك لكونه لم ينتظم معهم!.
فأنصحك بالتآخي مع المسلمين عمومًا، أنصحك بالتآخي مع المسلمين عمومًا؛ تقبل على كل شخص بقدر طاعته الله، وإن كان فيه حيودٌ؛ نصحتَه وذكَّرْتَه. قال تعالى في كتابه الكريم: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ}، وقال النبي صلى الله عليه و سلم "تسموا بما سماكم الله به؛ هو سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله".
هذا لا يمنع أبدا من أن أتعاون مع إخواني المسلمين من أي اتجاه كان فيما يقره الشرع وفيما لا يخالف آية من كتاب الله عز وجل، ولا حديثًا [من سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ]. فأنصحك: بالبعد عن الجماعات.
وإن جئنا للتأصيل الشرعي:
فما دام هناك حاكم مسلم؛ فما الوجهة التأصيلية الشرعية التي ينبثق منها رأيها؛ [أي] تلك التحزبات وتلك الجماعات؟! والله الموفق.
انتهت الفتوى